تحرش المرأة بالرجال



تحرش المرأة بالرجال

قد يبدو الموضوع غريبا وغير معتاد فدائما ما يكون النقاش حول تحرش الرجل بالنساء ودائما ما تكون المرأة هى الطرف الأضعف التى تكون موضع التحرش والانتهاك والتى تخاف من الاعتراض خوفا من الفضائح وحتى لا يتهمها البعض بتعمد إثارة غرائز الرجال كما يحلو للبعض أن يفعل لكن الواقع أن هناك تحرش عكسى من المرأة للرجال صحيح أنه قليل ونادر ولكنه موجود وله أسباب نفسية عديدة تختلف من حالة لأخرى وحاليا لن نقوم بدراسة التحرش اللفظى أو الجسدى الذى تستخدمه المرأة لاثارة الرجل ودفعه لممارسة الجنس معها او حتى إغراءه للزواج منه فهذا له دوافع أخرى ولكننا سندرس حالة التحرش الجسدى الذى يكون فيه التحرش هو الهدف الرئيسى للإستمتاع فى حد ذاته ولا يكون الدافع هو الممارسة الفعلية بالعكس يمكن أن تقوم بتعنيف الرجل إذا حاول أن ينصرف وراءها ويعرض عليها إقامة علاقة جنسية ويمكن تقسيم هذا النوع إلى ما يلى- التحرش العارض: وفيه لا يكون الأمر بترتيب سابق أو بتربص من المرأة ولكنه يكون عارضا فحين ترى شخصا يثير إعجابها ويكون المكان ملائما والظروف مواتية تبدأ فى الإقتراب منه والإلتصاق به- التحرش الإنفعالى: وهو عبارة عن إستسلام المرأة لمن يتحرش بها وإستمتاعها بما يفعل وعدم محاولة ردعه أو إيقافه وهى فى هذا لا تفعل أى مجهود متعمد لإثارة الرجل أو دفعه للتحرش بها بل تنتظره هو أن يأتى إليها ويبدأ بالخطوة الأولى وتختلف هذه الحالة عن المرأة السلبية التى تصمت على تحرش الرجال بها خوفا من الفضائح ففى الحالة الثانية يصاحب الأمر إكتئاب وكراهية لجسدها على عكس حالة المرأة فى حالة التحرش الإنفعالى التى يكون صمتها عن التحرش بدافع الإستمتاع وليس بدافع الخوف - التحرش المتعمد: وهو أصعب الأنواع فى علاجها وأكثرها تعقيدا وعادة ما يكون خلفه تراكمات نفسية عديدة وفيه تقوم المرأة بالتربص بالرجال ومتابعتهم وإختيار ضحيتها ثم تنطلق خلفه وتبدأ فى متابعته إنتظارا للوقت المناسب الذى يكون فيه المكان مزدحما وتبدأ فى التحرش به ويمكن أن تنتظر بالساعات الطوال لتحصل على متعتها واذا كانت تمتلك سيارة فيمكنها أن تتركها وتبدأ بالتنقل بواسطة المواصلات العامة المزدحمة وفى المترو تتعمد الركوب فى سيارات الرجال وأخطر الحالات هى المعلمة التى تتحرش بتلاميذها لأن الطرف الذى يتم التحرش به يكون قاصرا وغالبا ما تترك فى نفسيته ندوبا كثيرة يصعب معالجتها بعد هذا وقد يدفعه هذا فيما بعد الى التحرش بالنساء أو بمحارمهوالأسباب التى تدفع المرأة للإستمتاع بتحرش الرجال كثيرة ويمكن تلخيصها فيما يلى- الحرمان الجنسى: حيث تلجأ المرأة أحيانا للتحرش بالرجال وربما النساء كذلك ليكون بديلا عن الممارسة الفعلية التى تفتقدها وعادة ما تكون المرأة فى هذه الحالة رافضة لأى ممارسة غير شرعية إما بسبب خوفها من المجتمع أو بسبب وازع من الضمير وهى ترفض وبشدة أى محاولة من المتحرش للتعرف عليها أو مصادقتها - الشعور بعدم الرغبة من الرجال: ويحدث هذا عندما تكون المرأة متقدمة فى العمر أو تشعر بأنها غير جميلة -وقد يكون هذا الشعور مطابق للواقع وربما غير ذلك- ولهذا تبدأ فى إغراء الرجال ومحاولة التحرش بهم ودائما ما تحاول تصيد الرجال فى مرحلة الشباب حيث يسعدها وبشدة أن يكون من يشتهيها فى مرحلة عمرية أصغر منها- معاقبة الزوج: وهى وسيلة قد تلجأ اليها الزوجة اذا شعرت أن الزوج لا يهتم بها أو يتعمد التعامل معها بطريقة مهينة فتلجأ لمعاقبته -كما تتصور- بجعل الرجال يتلمسون جسدها وبهذا تكون قد خانته بطريقة لا يستطيع إثباتها وأحيانا تفعل هذا فى وجوده معها حتى يرى بعينيه الآخرين وهم يتحرشون بها- رد فعل لتكرار التحرش بها: حيث يكون التحرش بالرجال هو وسيلة العقاب التى يتم بها معاقبة جميع الرجال بعد استمرار تحرشهم بها ويأسها من قدرتها على ردعهم فتلجأ لمبدأ أن يكون العقاب من جنس العمل وفى هذه الحالة عادة ما يكون إختيارها للرجال البالغين وليس الشباب خاصة هؤلاء الذين يبدو عليهم الإحترام والمكانة الإجتماعية المرموقة لأنها لا تريد أن تصادف شابا يكون هو نفسه يبحث عن إمرأة يتحرش بها بل تريد رجلا تعاقبه بتحرشها هى به لأنها تؤمن أنها بهذه الوسيلة قد حصلت على ثأرها الخاص من جميع الرجال الذين عادة ما تكرههم وتتعامل معهم بإعتباراهم حيوانات شهوانية هذا وتعتمد وسيلة العلاج بناء على تقييم الحالة ومعرفة أسبابها ويتوقف مدى نجاحه على إرادة المرأة ورغبتها فى التخلص من هذه الرغبات.