المس الشيطانى من منظور الطب النفسى


المس الشيطانى من منظور الطب النفسى

فى بعض الأحيان يلجأ المريض النفسى أو أهله الى الاعتقاد بأن الأعراض التى يعانى منها سببها هو المس والجن والشياطين ولسنا هنا بصدد تصديق أو تكذيب هذه الأمور الغيبية التى تختلف فى إعتقادها من شخص لآخر وفقا للمعتقد الدينى والبيئة الإجتماعية والعادات والتقاليد المتوارثة ولكننا سنوضح أهم الأعراض النفسية التى عادة ما يتم الإلتباس بينها وبين ما يتداول بأنه من أعراض المس الشيطانى
- الانطوائيه والخجل المبالغ فيه وعدم الرغبه بالكلام مع الاشخاص الغرباء
- الخوف الغير مبرر وخاصة من الغرباء - الحديث عن رؤية أشياء وسمع أصوات غير موجودة - العصبية الشديدة والعزوف عن تناول الطعام- الرغبة الملحة فى المكوث فى الأماكن المظلة -والتى قد تكون المقابر- لساعات طويلة- الخوف من رؤية الرموز الدينية وعدم الرغبة فى الاقتراب منها وهذا قد يحدث اذا كان المريض نفسه واقعا تحت وهم إصابته بالمس الشيطانىكل هذه الأعراض تتداخل مع عشرات الأمراض النفسية التى يصاب بها الانسان مثل البارانويا والاكتئاب الحاد والشيزوفرينيا والانهاك العصبى والوسواس القهرى والصدمات النفسية الحادة وأمثل طريقة للتأكد من أن الحالة المرضية التى يعانى منها الشخص ليس لها علاقة بالمس الشيطانى هو البحث عن تاريخ بداية هذه الأعراض التى عادة ما يكون متزامن مع حدث ما أو مجموعة أحداث متوالية أدت الى تفاقم المرض النفسى -الذى قد يكون كامنا أو غير ظاهر- مما أظهره للآخرين فجأة وبدون سابق مقدمات فيكون أول ما يخطر على ذهنهم هو الغيبيات والمس من الجن لهذا فالنصيحة الأمثل فى هذه الحالة هى البدأ بالبحث عن علاج نفسى قبل الوقوع ضحية للدجالين والمشعوذين.