السلوك العدوانى



السلوك العدوانى 

يمثل العدوان ظاهرة سلوكية مهمة فى حياة الأفراد ويأخذ صورا عديدة مثل التنافس فى العمل والتجارة والتحصيل المدرسى واللعب ويشمل إما التعبير اللفظى أو البدنى وهو ما يعبر عنه بالإهلاك والحرق والإتلاف لما يحبه الآخرين وقد يتخذ السلوك العدوانى إتجاها ناحية الإعتداء على الذات
أنواعه
العدوان الفردى: وهو سلوك الشخص المتجه إلى إيقاع الأذى بغيره من الأفراد أو الجماعات أو الأشياء
العدوان الجماعى: وهو سلوك مجموعة من الأشخاص مشتركين فى الأفكار والمعتقدات ويتجه إلى إيقاع الأذى بالمجتمع ككل أو فئة منه ويتمثل هذا فى الصراع بين العائلات والقبائل بعضها البعض وحتى الصراع بين الدول يندرج تحت هذا البند بإعتبار أن كل مجتمع يحمل أفكارا عدائية للمجتمع الآخر
أسباب وعوامل السلوك العدوانى
يوجد بعض العوامل والأسباب التى تؤثر على السلوك العداونى للشخص إما من صغره أو بعد بلوغه مرحلة النضج وتأثره بالظروف والمجتمع الذى يعيش به وتشمل ما يلى
- العوامل الوراثية: هناك إعتقاد راسخ بأن الجينات الوراثية لها تأثير فى السلوك العدوانى للأشخاص وقد لوحظ ذلك من خلال الدراسات التى أجريت على التوائم والتى وجدت أن الإتفاق فى السلوك العدوانى بين التوائم المتماثلة أكثر من التوائم غير المتماثلة
- حجم الأسرة ونسبة التزاحم: حيث وجد أن هناك علاقة طردية بين حجم الأسرة والمتمثل فى زيادة أفراد العائلة وخاصة الذكور وبين زيادة السلوك العدوانى ويفترض أن ذلك بسبب عجز الوالدين عن ضبط سلوك الأطفال لزيادة عددهم وإعطائهم الرعاية النفسية بالصورة اللازمة
- المستوى الإقتصادى للأسرة: يعتبر تدنى المستوى الإقتصادى والإجتماعى للأسرة أحد الأسباب الهامة لزيادة السلوك العدوانى عند أفرادها حيث يتم وضع معايير خاطئة للرجولة بقدرة الشخص على إيذاء الآخرين وفرض سطوته عليهم
-القيم الدينية الخاطئة: يعتبر التعصب بجميع أنواعه سواء كان دينيا أو سياسيا أحد الأسباب الرئيسية للسلوك العدوانى وخاصة السلوك الفردى الجماعى حيث يعتبر إفناء الآخر والقضاء عليه هو الحلم الذى يراود الجميع
-الحرمان: يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للإندفاع الغريزى ناحية إشباع الحاجات الأولية فحينما يتم حرمان الفرد من الطعام يندفع بعدوانية لإشباع حاجته
-التقليد: وهو وسيلة من وسائل التعلم عن طريق الملاحظة والمتابعة وهكذا يقوم الشخص فى سن مبكرة بتقليد والده ومعلمه ومن يعتقد أنهم القدوة والمثال الذى يجب إتباعه فإذا كان فى سلوك هؤلاء الأشخاص نزعة عدوانية ستنتقل بالتبعة إلى من يقلده
-العنف فى وسائل الإعلام: ويشمل هذا الأفلام السينمائية وألعاب الكمبيوتر التى تحتوى على مشاهد عنف كثيرة حيث يعتاد المشاهد على هذا الأمر ويعتبره سلوك طبيعى فى التعامل مع الآخرين وقد لوحظ أن العنف الإعلامى لا يؤثر فقط فى الأطفال والمراهقين -وإن كانوا هم الأكثر تأثرا به وإستجابة له- إنما يؤثر كذلك فى سلوك البالغين
هذا وقد لا يقتصر السلوك العدوانى على الأفراد والجماعات الغير منظمة بل قد يمتد ليشمل الهيئات والمؤسسات الحكومية فقد إنتشر فى السنوات الماضية ما يعرف بالتعذيب الممنهج للمواطنين من قبل الشرطة فى بعض الدول العربية ويعتبر هذا نتاج لإنحراف سلوكى عند القائمين على تدريب وتنظيم العاملين بهذه الهيئات كوسية لإخضاع المجتمع لسيطرتهم وقد لوحظ أن مثل هذا السلوك العدوانى يؤدى إلى تكوين سلوك عدوانى مضاد عند فئة من الشعب وهكذا تتصاعد وتيرة العنف ويبرر كل طرف إعتداءه على الطرف الآخر بإعتباره رد فعل وإنتقام ونفس الشئ يحدث بالنسبة للعائلات التى تأخذ بالثأر ممن قتل أحد أفرادها فيتم الشحن النفسى العدوانى تجاه العائلة الأخرى مما قد يدفع إلى إيذاء شخصا قد يكون معلوم يقينا أنه لم يتورط بجريمة تجاه عائلتهم ولكن مجرد إنتماءه للعائلة الأخرى يجعله موضع حقد وكراهية.