قصص زواج نبينا محمد صلى اللـه عليه وسلم من أمهاتنا رضي اللـه عنهم.زيجات الرسول محمد.

قصص زواج نبينا محمد صلى اللـه عليه وسلم من أمهاتنا رضي اللـه عنهم.زيجات الرسول محمد.



الحمد لله المتعال والصلاة والسلام على نبينا والآل 

وبعد ,,,,,,,

بتوفيق من الله ونعمة وفضل خط يمينى أسطر عطرة فى ذكر أمهاتنا رضى الله عنهن 

وفى هذه المشاركة قد استللت قصص زواج نبينا  منهن رضى الله عنهن من كتابى (زهر 

البساتين فى مناقب امهات المؤمنين )

وأبدأ بحبية قلبى أمنا خديجة رضى الله عنها فأقول وبالله التوفيق : 
باب: تزويج النبي  خديجة وفضلها ’( 1).
قال ابن إسحاق:
وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوماً تجاراً؛ فلما بلغها عن رسول الله × ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه؛ بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له: ميسرة.

فقبله منها رسول الله ، وخرج في مالها ذلك، ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام، فنزل رسول الله  في ظل شجرة قريبًا من صومعة راهب من الرهبان، فاطلع الراهب على ميسرة، فقال له: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟.
فقال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم.
فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.
ثم باع رسول الله  سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة فيما يزعمون، إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس، وهو يسير على بعيره، فلما قدم مكة على خديجة بمالها، باعت ما جاء به، فأضعف، أو قريبًا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه، وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، مع ما أراد الله بها من كرامته.
فلما أخبرها بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله ×، فقالت له -فيما يزعمون-: يا ابن عم أني قد رغبت فيك لقرابتك، وسطتك(2 ) في قومك، وأمانتك، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها.
وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبًا، وأعظمهن شرفًا، وأكثرهن مالاً، كل قومها قد كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر عليه.
فلما قالت ذلك لرسول الله  ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب ÷، حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها منه، فأجابه فتزوجها.
قال ابن هشام: وأصدقها رسول الله × عشرين بكرة، وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله × ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ’(3 ).
كم سنه  حين تزوجها؟!!قال ابن القيم ‘( 4):
فلما بلغ خمسًا وعشرين سنة خرج إلى الشام في تجارة؛ فوصل إلى >بصرى< ثم رجع فتزوج عقب رجوعه خديجة بنت خويلد، وقيل: تزوجها وله ثلاثون سنة، وقيل: إحدى وعشرون، وسنها أربعون، وهي ’ أول امرأة تزوجها، وأول امرأة ماتت من نسائه، ولم ينكح عليها غيرها، وأمره جبريل أن يقرأ عليها السلام من ربها( 5).
وقال كذلك ‘(6 ):
تزوجها قبل النبوة، ولها أربعون سنة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم، وهي التي آزرته على النبوة، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها، وأرسل الله إليها السلام مع جبريل، وهذه خاصة لا تعرف لامرأة سواها، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين


(1 ) تبويب البخاري انظر صحيحه كتاب (63) مناقب الأنصار، باب رقم (20) وابن هشام في السيرة (1/242).
(2 ) أي: شرفك وسمو منزلتك.
(3 ) انظر السيرة لابن هشام، (1/242، 243)، والطبقات لابن سعد (1/130، 131)، والطبري في تاريخه (2/280-281)، والبيهقي في دلائل النبوة (1/66-67).
(4 ) انظر زاد المعاد (1/77).

( 5) قال أبو عمرو: سيأتي ذكره.
( 6) انظر زاد المعاد (1/105). 

اسمها:
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قُصي بن كلاب.
أمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص بن معد بن عامر بن لؤي.
لقبها: أم القاسم، وقيل: أم هند، بولدها من زوجها أبي هالة التميمي. قال الزبير بن بكار: وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة.
قال الذهبي في مطلع ترجمتها من السير:
أم أولاد رسول الله ، وأول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه، ومضت به إلى ابن عمها ورقة، 
ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة.
وكان النبي يُثني عليها، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويُبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غِرتُ من امرأة ما غرتُ من خديجة من كثرة ذكر النبي لها .
وقد قيل كذلك: 
وكانت خديجة بنت خويلد قبل أن يتزوجها أحد قد ذكرت لورقة ابن أسد بن عبد العزى بن قصي فلم يقضي بينهما نكاح؛ فتزوجها أبو هالة واسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، وكان أبوها ذا شرف في قومه ونزل مكة، وحالف بها بني عبد الدار بن قصي، وكانت قريش تزوج حليفهم؛ فولدت خديجة لأبي هالة رجلًا يقال له هند، وهالة رجل أيضًا.
ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم وهو ابن عمها، فولدت له جارية يقال لها: هند؛ فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو ابن عمها فولدت له محمدًا.
ويقال لبني محمد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة، وكان له بقية بالمدينة وعقب فانقرضوا، وكانت خديجة تدعى أم هند .


ذكر إسلام خديجة ’( 1)

قال ابن إسحاق ‘:
كانت خديجة ’ أول من آمن بالله ورسوله وصدق ما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله ×، لا يسمع شيئاً يكرهه من رد عليه، وتكذيب له، فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رحمها الله(2 ).
وقال أبو عمر بن عبد البر: لا يختلفون أن رسول الله × لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدًا من نسائه حتى ماتت ولم تلد من المهارى غيرها.
وهي أول من آمن بالله عز وجل ورسوله × وهذا قول قتادة، والزهري، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وابن إسحاق، وجماعة( 3).
وقال الإمام الزهري ‘: مكث رسول الله × وخديجة يصليان سرًا ما شاء الله.
وقال عفيف الكندي: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها؛ فنزلت على العباس بن عبد المطلب، قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت، إذا أقبل شاب حتى دناه من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر، ثم استقبل الكعبة قائمًا مستقبلها.
إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت المرأة، ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثم خر الشاب ساجدًا وخر الغلام ساجدًا وخرت المرأة.
قال: فقلت: يا عباس، إني أرى أمرًا عظيمًا!!
فقال العباس: أمر عظيم، هل تدري من هذا الشاب؟
قلت: لا!
قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي.
هل تدري من هذا الغلام؟
قلت: لا، ما أدري!
قال: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي.
هل تدري من هذه المرأة؟
قلت: لا ما أدري!
قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا.
إن ابن أخي هذا الذي ترى حدثنا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال عفيف: فتمنيت بعد أني كنت رابعهم(4 )

(1)( ) تبويب ابن سعد في الطبقات (8/17).
(2 ) انظر السيرة لابن إسحاق (ص112)، والسيرة لتلميذه ابن هشام (1/309).

( 3) انظر الاستيعاب (4/138).
(4 ) انظر: طبقات ابن سعد (8/17-18)، والاستيعاب (3/1341- 1343)، وأسد الغابة (4/48-49).